الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

400

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والمعنى : عبارة عن تلطيفها باطناً فحس الكائنات أوانٍ حاملة للمعاني . . . فمثال الكون كالثلجة ظاهرها ثلج وباطنها ماء ، كذلك الكون ظاهره حس وباطنه معنى ، والمعنى : هي أسرار الذات اللطيفة القائمة بالأشياء ، فقد سرت المعاني في الأواني سريان الماء في الثلجة . وفي ذلك يقول قطب الأقطاب الشيخ الجيلاني « 1 » قدّس اللَّه سرّه : وما الكون في التمثال إلا كثلجة * وأنت لها الماء الذي هو نابع فما الثلج في تحقيقنا غير مائه * وغير أن في حكم دعته الشرائع فلا قيام للحس إلا بالمعنى ، ولا ظهور للمعنى إلا بالحس . فالمعنى رقيقة لطيفة لا تدرك إلا بتحسسها في قوالب الكائنات ، فظهور المعنى بلا حس محال ، وشهود الحس بلا معنى جهل وظلمة » « 2 » . [ مسألة ] : في المراتب الحسية يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : « المراتب التسعة الحسية وهي : الهيولي والصورة الجسمية والعناصر الأربعة [ الماء ، التراب ، الهواء ، النار ] والمواليد الثلاثة [ حقيقة الحقائق ، النفس ، العقل ] » « 3 »

--> ( 1 ) البيتان للشيخ عبد الكريم الجيلي وليسا للشيخ عبد القادر الكيلاني . ( 2 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف - ص 32 . ( 3 ) الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 44 ب .